نظر رسول اللّه إلى القمر ليلة البدر قال إنكم سترون ربكم عيانًا كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا عن صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوه ثم قرأ: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا) .
و عن سعيد بن المسيب أنه لقي أبا هريرة فقال:
اسأل اللّه أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة فقال سعيد أفيها سوق؟ قال نعم أخبرني رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: أن أهل الجنة إذا دخلوها نزلوا فيها بفضل أعمالهم ثم يؤذن لهم في مقدار يوم الجمعة من أيام الدنيا فيزورون ربهم لهم عرشه ويتبدى لهم في روضة من رياض الجنة فتوضع لهم منابر من نور ومنابر من لؤلؤ ومنابر من ياقوت ومنابر من زبرجد ومنابر من ذهب ومنابر من فضة ويجلس أدناهم وما فيهم دنئ على كثبان المسك والكافور ما يرون أن أصحاب
الكراسي بأفضل منهم مجلسًا منابر.
قال أبو هريرة:
قلت: يا رسول اللّه وهل نرى ربنا.
قال: نعم هل تتمارون في رؤية الشمس والقمر ليلة البدر؟
قلنا: لا.
قال: كذلك لا تتمارون في رؤية ربكم ولا يبقى في ذلك المجلس إلا حاضرة اللّه محاضرة حتى يقول للرجل منهم يا فلان ابن فلان أتذكر يوم قلت كذا وكذا فيذكره ببعض غدراته في الدنيا فيقول أفلم تغفر لي فيقول فبسعة مغفرتي بلغت منزلتك هذه فبينما هم على ذلك غشيتهم سحابة من فوقهم فأمطرت عليهم طيبًا لم يجدوا مثل ريحه شيئًا قط ويقول ربنا قوموا إلى ما أعددت لكم من الكرامة فخذوا ما اشتهيتم فيأتون سوقًا قد حفت بهم الملائكة فيها ما لم تنظر العيون إلى مثله ولم تسمع الآذان ولم يخطر على القلوب فيجمع لنا ما اشتهينا ليس يباع فيها ولا يشتري وفي ذلك السوق يلقى أهل الجنة بعضهم بعضًا.