على المستفدين منه. يقول أبو يوسف: (( ... وأما الأنهار التي يجرونها إلى أرضهم ومزارعهم وكرومهم ورطابهم وبساتينهم ومباقلهم وما أشبه ذلك فكريها عليهم خاصة ليس على بيت المال من ذلك شيء ... ) ) (1) .
ب- الحكم الشرعي على الصيغ التعاقدية لأسلوب الـ BOT:
بالتأمل في أهم نماذج عقود أسلوب الـ BOT عقد البناء والتشغيل ثم التحويل
أو عقد البناء والتملك والتشغيل ثم الإعادة، أو عقد البناء والتملك والتشغيل ثم البيع، أو عقد البناء والتأجير ثم التحويل نجد أن هذه العقود تشتمل صيغتها التعاقدية على طرفين رئيسين. الطرف الأول هو الحكومة صاحبة الطبيعة أو الأرض التي سيقام عليها مشروع من مشاريع البنية التحتية، وهي صاحبة الحق في الامتياز الذي ستمنحه لمن سيقوم بتنفيذ المشروع، والطرف الثاني هو الشركة المنفذة له والي أنشئت من أجله وحصلت على حق الامتياز بسببه.
فالتعاقد القائم بين الحكومة من جهة والشركة المنفذة للمشروع من جهة أخرى وبأي صورة من نماذج العقود المتقدمة لا بأس به، وبالتالي فللحكومة أن تمنح هذه الفرصة للشركة صاحبة العطاء الأفضل لإقامة أي مشروع من مشاريع البنية التحتية يتحقق منه نفع عام ومباح للجمهور، ونفع خاص لمن يقوم بتنفيذه لفترة زمنية معينة ومحددة وهي فترة الامتياز ثم تعود ملكية المشروع بعد انتهائها وللدولة أيضًا الحق في أن تشتر أو تستأجر منفعة المشروع من الشركة خلال فترة الامتياز أو أن تتنازل عن المشروع في بعض الحالات لمن قام بتنفيذه، وكل ذلك مرتبط بتحقق المصلحة والنفع العام المباح للجمهور. ولكن بالنظر في كيفية تأسيس شركة المشروع ومصادر تكوين رأس مالها والتمويل الذي ستحصل عليه لتغطية عملية التنفيذ.