الثاني: أن يكون قبلها حرف غير الألف نحو: (المَلائِكَةِ) (كَافَّةً) (الجَنَّةُ) (رَحْمَتِ) (نِعْمَةَ) . وليس فيها عند الوقف إلا سكون الهاء المبدلة من التاء ولا يجوز في هذه الهاء بقسميها روم ولا إشمام لأن الحركة إنما كانت للتاء والهاء يدل عنها عند الوقف فلا حركة للهاء حتى يسوغ فيها الروم والإشمام فأما ما يوقف عليه بالتاء من هذا الباب تبعًا لرسمه في المصاحف بالتاء فيدخله الروم والإشمام، لأن الحركات حينئذ تكون للتاء وهي لازمة لها. ونقل صاحب نهاية القول المفيد عن العلامة ملا علي القاريء أنه علل منع دخول الروم والإشمام في هذه الهاء بقوله: لأن المراد من الروم والإشمام بيان حركة الحرف الموقوف عليه حال الوصل. ولم يكن على الهاء حركة في الوصل حتى يصح بيانها والإشارة إليها إذ هي مبدلة من التاء والتاء معدومة في الوقف. أما ما
رسم بالتاء في المصاحف فإن الروم والإشمام يدخلان فيه لأنها تاء محضة وهي التي كانت في الوصل. انتهى.