فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 188

وقصارى القول إن حركة هذه الحروف وما شابهها لما كانت عارضة بسبب الساكن الذي جاء بعدها حال الوصل لم يعتد بها عند الوقف لأنها تزول عند الوقف لذهاب المقتضى لها وهو اجتماع الساكنين فلا وجه للروم والإشمام حينئذ.

وهذا النوع هو المسمى عند العلماء"عارض الشكل"أي الشكل الذي عرض للحرف وصلًا بقصد التخلص من التقاء الساكنين. ومن هذا النوع (يَوْمَئِذٍ) (حِينَئِذٍ) لأن أصل

الذال فيها ساكنة وإنما كسرت من أجل ملاقاتها سكون التنوين. فلما وقف عليها زال الذي من أجله كسرت فعادت الذال إلى أصلها وهو السكون. وهذا بخلاف: كل وجوار وغواش عند الوقف عليها فإن"كل"يجوز دخول الروم والإشمام فيها إذا كانت مرفوعة ويجوز دخول الروم فيها إذا كانت مجرورة ويجوز دخول الروم في: غواش وجوار. قال المحقق في النشر: لأن التنوين في هذه الكلمات دخل على متحرك فالحركة فيها أصلية فكان الوقف عليها بالروم والإشمام حسنًا. انتهى.

وقال العلامة أبو شامة: فأما يومئذ وحينئذ فبالإسكان تقف عليه لأن الذي من أجله تحركت الذال يسقط في الوقف فترجع الذال إلى أصلها وهو السكون فهو بمنزلة (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ) وشبهه. وليس هذا بمنزلة غواش وجوار وإن كان التنوين في جميعه دخل عوضًا عن محذوف لأن التنوين في هذا دخل على متحرك فالحركة أصلية والوقف عليه بالروم حسن. والتنوين في يومئذ وحينئذ دخل على ساكن فكسر لالتقاء الساكنين على الأصل والله أعلم. انتهى.

النوع العاشر: أن يكون آخر الكلمة ميم جمع نحو:

(عَلَيْهِمْ) (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) . ولا يجوز الوقف عليها إلا بالسكون المحض عند جميع القراء. سواء في ذلك من أسكنها في الحالين. ومن أسكنها وقفًا ووصلها بواو وصلًا ولا يجوز دخول الروم ولا الإشمام فيها اتفاقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت