فهرس الكتاب
يونس (ولا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ) فالوقف على قولهم لازم لأنه لو وصل بقوله تعالى: (إنَّ العِزَّةَ للهِ جَمِيعًا) لأوهم هذا الوصل أن جملة"إن العزة لله جميعًا"من مقول الكافرين. وليس كذلك. بل هي من مقول الله تعالى. ومثل هذه الآية سواء بسواء قوله تعالى في سورة يس: (فَلا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ) .
ومن أمثلته الوقف على:"أبناءهم"من قوله تعالى: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ) في سورة الأنعام فالوقف عليه لازم لأنه لو وصل بقوله تعالى: (الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) لأوهم هذا الوصل أن هذه الجملة صفة لـ"أبناءهم"وليس كذلك لفساد المعنى بل هي جملة مستأنفة.
ومن أمثلته الوقف على:"عنهم"في قوله تعالى في سورة القمر (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ) . فالوقف عليه لازم لأنه لو وصل بقوله تعالى: (يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ) لأوهم وصله أن يوم ظرف لقوله (فَتَوَلَّ) وليس كذلك بل هو ظرف لقوله تعالى: (يَخْرُجُونَ) .
وحكم هذا الوقف اللزوم وقيل الوجوب ولذلك يسميه بعضهم الوقف الواجب بدلًا من اللازم وليس المراد بوجوبه الوجوب
الشرعي الذي يثاب الإنسان على فعله ويعاقب على تركه. بل المراد الوجوب الصناعي الذي يترتب عليه جودة القراءة ومتانة الأداء وجمال الترتيل.
النوع الثاني: الوقف التَّام: وهو الوقف على كلام تام لم يتعلق ما بعده به لا لفظًا ولا معنى. وأكثر ما يكون في أواخر السور وأواخر الآي وعند انقضاء القصص وعند الانتهاء من مقام خاص وموضوع معين والانتقال عنه إلى مقام آخر وموضوع آخر.