فهرس الكتاب
ومن أمثلته: الوقف على مبين في قوله تعالى في سورة الصّافَّات (وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ) فالوقف عليه تام لأنه نهاية قصة إبراهيم عليه السلام.
ومن الأمثلة أيضًا الوقف على الصالحين في قوله تعالى في سورة يوسف: (تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ) فالوقف عليه تام لأنه تمام قصة يوسف عليه السلام.
ومن الأمثلة الوقف على"يتقون"في قوله تعالى (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) في سورة البقرة فالوقف عليه تام لأنه نهاية الكلام على موضوع الصيام وبيان أحكامه. وقوله تعالى:(لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُم
بِالبَاطِلِ)- الآية انتقال إلى موضوع آخر وبيان لحكمه.
ومن الأمثلة الوقف على"معاذيره"في قوله تعالى في سورة القيامة (وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ) فالوقف عليه تام لأنه نهاية القول على ذكر طرف من أحوال يوم القيامة.
وقوله تعالى: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) بيان لموضوع آخر كما لا يخفى. ويندر وقوع الوقف التام في ثنايا الآيات ومنه الوقف على"شهيدا"في قوله تعالى في سورة البقرة (وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) والوقف على"والميزان"في قوله تعالى في سورة الشورى (اللهُ الَّذِي أَنزَلَ الكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ) والوقف على"ذكر"في قوله تعالى في سورة ص: (هَذَا ذِكْرٌ) وسمي هذا الوقف تامًا لتمام المعنى وكماله عند الكلمة الموقوف عليها وعدم الاحتياج إلى ما بعدها لا من جهة اللفظ ولا من جهة المعنى.
وحكمه أنه يحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده والوقف عليه أولى من الوصل.