الرابع: الضرب والتنازع بالأيدي وبالأدوات مما يحيط بهم، وفي الاستفتاء الذي عملته مجلة الدعوة، أكد أن (99%) من جلسات البلوت تنتهي بخصام ومشاجرات، فأين القائلين إذن أن جلسات البلوت عامل مهم في تغذية أواصر الصداقة بين أفراد المجتمع وطبقاته؟ فنقول لهؤلاء الأحبة: لا يعميكم حب اللعبة عن الحقيقة المرة 0
الخامس: شرب الدخان والشيشة والإفراط فيها، هذا لمن كان مدخنًا، وتعلم بعض اللاعبين شرب الدخان والشيشة من خلال جلسات البلوت المستمرة، فكثير من المدخنين وشاربي الشيشة بل ومن متعاطيي المخدرات ذكروا أن بدايتهم كانت من خلال جلسات البلوت وغيرها، أما من يستطيع أن يتغلب على نفسه ولا يدخن ويقوي نفسه فلا يسلم من الروائح الكريهة ورائحة ثيابه، ناهيك عن الأمراض التنفسية من سحب الأدخنة المتراكمة في المكان، وقد ذكرت الدعوة في استفتائها أن (67%) يدخنون بشراهة أثناء اللعب من باب التسلية وإضاعة الوقت، وانتهى به الحال بالتدخين والشيشة 0
السادس: الخلافات العائلية والتقصير الواضح في حق الزوجة، فهو يسهر ليلًا ويذهب لوظيفته نهارًا، وقد يصل الحال في بعض الأحيان إلى الطلاق 0
السابع: التقصير والإهمال للأولاد وتربيتهم، ومراجعة الدروس ومتابعة أحوالهم 0
الثامن: المقاطعة والتخاصم والعداء، وقد يطول الهجر والبعد بين الإخوة وبين اللاعبين إلى سنين، وقد تستمر حتى وفاتهم 0
التاسع: التثاقل والكسل من بعض الصالحين، وأقول: الصالحين وللأسف؛ لأنه ثبت أن بعض الصالحين يلعبون البلوت، ثبت أن بعض الشباب الملتزمين ما زالوا على صلة بهذه اللعبة، فتجد التثاقل والكسل عند القيام للصلاة، أو للذهاب إلى بيته مبكرًا، أو النوم مبكرًا وغير ذلك، ولو أراد فعل ذلك لو كان عنده همّ وأراد أن يقوم إلى الصلاة مثلًا فإن جلساءه يقومون بتثبيطه وبالاستهزاء به 0
العاشر: تدهور المستوى العلمي والفشل الدراسي لدى أعداد كبيرة من الطلاب الذين يمارسون هذه اللعبة، وأكثر المتضررين هم من طلاب الجامعة 0
الحادي عشر: تدهور العلاقات الاجتماعية من بر بالوالدين، وصلة للأرحام، وزيارة للأصدقاء المخلصين، وفي استفتاء الدعوة اعترف (80%) من لاعبي البلوت بأن علاقاتهم الاجتماعية وصلت إلى حد الصفر، فهم مشغولون دائمًا، بعيدون عن البيت والأسرة، وتنحصر صداقاتهم في المجموعة التي تلعب البلوت في أي مكان، لا وقت للأسرة، لا وقت للأقارب، لا وقت لعيادة المرضى، لا وقت حتى للقيام بواجبات العمل والأسرة 0
الثاني عشر: اجتماع الأجناس المختلفة، فتجد فروقًا عديدة في أفكار أولئك الذين يلعبون البلوت في مجلس واحدٍ، في أخلاقهم وأفكارهم ومستوياتهم العلمية والثقافية، فيؤثر ويتأثر كل منهم بالآخر، وكذلك اجتماع الصغار بالكبار، والمدخنين بغيرهم، مع كثرة اختلاطهم لا شك يتأثر بذلك من لا يرغب بتلك الأشياء -كالتدخين مثلًا- بحكم جلوسه معهم، ولا شك أنه سيصبح منهم، فإن لم يكن فما أقل من أن يرضى بمثل هذا