الصفحة 26 من 32

السؤال: سائل يسأل عن لعب الورقة «الكوتشينة» وما شابهها، مثل الكيرم وغيره، بدون رهان، إنما لمجرد الترفيه عن النفس؟

الجواب: اللعب بالورقة ونحوها، كالكيرم، وما شابهه من اللَّهو المكروه، لا بأس به إذا كان لا يشغل عما هو واجب، ولا يصد عن ذكر اللَّه، ولا عن الصلاة، ولا يثير العداوة والبغضاء بين اللاعبين، ولم يكن على عوض، وخلا من أي مفسدة، فإن اقترن بشيء من ذلك فهو حرام. ولكن من عرف حقيقة هذه اللعبة، وسبر أحوال الذين يمارسونها عرف أنها لا تخلو من أكثر هذه الأشياء، أو شيء منها إلا في النادر، والنادر لا حكم له، والناس الآن في وقت العلم؛ وقت السرعة والتقدم، فالعاقل من يربأ بنفسه عن مثل هذه المسائل، ويشغلها بما هو أنفع لها؛ لأن النفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل، والوقت كالسيف، إن قطعته وإلا قطعك. واللَّه الموفق؛ لا رب غيره ولا إله إلا هو (30) 0

علاقة البالوت بالصلاة

لاعبي البلوت ينقسمون إلى قسمين:

الأول: محافظ على الصلاة لا تلهيه البلوت ولا غيرها عن أداء فرض الله عليه 0

الثاني: أضاع الصلاة بسبب البلوت ولا حول ولا قوة إلا بالله 0

يرى المجيزون أن لعبة البالوت أنها في الغالب تمنع من الغيبة لانشغال اللاعبين بها وتركيزهم عليها، وإن حصلت الغيبة فهي قليلة لا تقارن بما يحدث خارج إطار اللعبة 0

أما المحرمون فيرون أنها لا تمنع من الغيبة بل هي مرتع خصب لها، بل مع الغيبة يحدث الشتم والسب أحيانا، بالإضافة إلى إضاعتها للوقت وإلهائها عن الطاعة وما فيها من سب وشتم وتخاصم ومشاكل 0000000000000 الخ، والله أعلم بالصواب، وقد قال المفتي العام للمملكة العربية السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ عن لعبة البلوت التي تلعب في معظم المجالس السعودية، (أنها خير من أحاديث الغيبة والنميمة) 0

يلاحظ على بعض لاعبي البلوت إهمالهم لبيوتهم وأولادهم لأن أغلب أوقاتهم ومجالسهم المتنوعة مابين الصباح وفترة القيلولة والمساء لعب بلعب 0000 فأين دور المنزل؟ ضاع في متاهة البالوت وبحورها والانسجام فيها، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وإن كان البعض منهم محافظ على منزله ومجدول وقته وهم قلة 0

يقول الشيخ ابن جبرين: إن أهمية الوقت معلومة عند كل إنسان، ذلك أن وقت الإنسان هو رأسماله، وهو عمره، وهو أيامه ولياليه، فإذا ما ضاع رأس المال، ضاعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت