النقدي والسلع الاستهلاكية، وهي تتطلب تجنيد وتعبئة تلك الموارد ثم توجيهها في قنوات لإنجاز الاستثمارات" [1] ."
التورق: لغة من الورق ـ بكسر الراء ـ الفضة المضروبة، وقيل: الفضة مضروبة كانت أو غير مضروبة، ويقال لها: ورق، وورق وورق، ورقة، قال الفارابي: الورق: المال من الدراهم، ويقال رجل وراق: كثير الدراهم [2] .
قال ابن فارس [3] :"الواو والراء والقاف أصلان: يدل أحدهما على خير ومال وأصله ورق الشجر، والآخر على لون من الألوان فالأول الورق ورق الشجر، والورق: المال من قياس ورق الشجر لأن الشجرة إذا تحات ورقها انجردت كالرجل الفقير".
التورق اصطلاحًا: أن"يبتاع السلعة إلى أجل ليبيعها ويأخذ ثمنها [4] "أي أن يشتري السلعة بثمن مؤجل ثم يبيعها لغير بائعها بثمن حال، ليأخذ هذا الثمن ويسد به حاجته التي من أجلها أنشأ هذه المعاملة.
وقد أطلق مصطلح التورق على هذه المعاملة عند فقهاء الحنابلة خاصة، حيث أن الهدف منها هو الورق، أي النقد عامة.
جاء في الإنصاف [5] "لو احتاج إلى نقد، فاشترى ما يساوي مائة بمائة وخمسين فلا بأس ... وهي مسألة التورق"وجاء في مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيميه [6] "."
وإن كان المشتري يأخذ السلعة، فيبيعها في موضع آخر: يشتريها بمائة ويبيعها بسبعين لأجل الحاجة إلى دراهم، فهذه تسمى ـ مسألة التورق ـ"."
(1) المرجع السابق ص 173
(2) انظر المصباح المنير 2/ 331 مادة ورق، ومختار الصحاح ص 717، ولسان العرب 10/ 375 والمعجم الوسيط 2/ 1026.
(3) معجم مقاييس اللغة ص 1049 مادة ورق.
(4) القواعد النورانية الفقهية لابن تيميه ص 143.
(5) للمرداوي 4/ 337، ومثله الفروع لابن مفلح 6/ 316 وكشاف القناع للبهوتي 3/ 186، وشرح منتهى الإرادات للبهوتي 2/ 158، وانظر الكافي لابن قدامه 2/ 26