الصفحة 8 من 26

الجيد وعنده ما هو أقل منه جوده، فعليه أن يبيع تمره بالنقد ثم يشتري بهذا النقد ما يريد من أنواع التمور.

فكذلك في التورق مخرج من الربا لمن كان بحاجة إلى النقد ولم يجده فيشتري سلعه ما بثمن مؤجل ثم يبيعها بثمن حال لغير بائعها أو وكيله ليأخذ الثمن ويسد به حاجته.

3 -أن الأصل في العقود والشروط الإباحة [1] ، وبيع التورق عقد من العقود ولم يدل دليل على تحريمه، فيبقى على حكم الأصل وهو الإباحة [2] .

4 -أن المعنى يدل على جواز التورق؛"لأنه لا فرق بين أن يشتري السلعة يستعملها في أكل أو شرب أو استعمال، أو يشتريها لينتفع بثمنها، وليس فيها تحيل على الربا بوجه من الوجوه، مع دعاء الحاجة إليها، وما دعت إليها الحاجة وليس فيه محذور شرعي لم يحرمه الشارع على العباد" [3] .

5 -أن بيع التورق لم يظهر فيه قصد الربا ولا صورته [4] ، بل إن الإمام الشافعي نفى العلاقة بين البيع المؤجل والبيع الحال في هذا العقد [5] ، مما جعله يقول بإباحة العينة رغم قوة شبهة الربا فيها بخلاف التورق.

القول الثاني: تحريم بيع التورق، وهذا القول رواية للإمام أحمد [6] أختارها شيخ الإسلام ابن تيميه [7] وتلميذه ابن القيم [8] ، وكره هذا البيع عمر بن عبدالعزيز، ومحمد بن الحسن

(1) انظر بحث للمؤلف: الإيجار المنتهي بالتمليك ـ دراسة تأصيلية شرعية. ص 4.

(2) انظر عمليات التورق للرشيدي ص 57، م، ومجلة البحوث الإسلامية العدد 72 ص 357.

(3) تيسير العلام 2/ 91، والشرح الممتع 8/ 231، والمداينة لابن عثيمين ص 7، ومجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز 19/ 50، وعمليات التورق ص 60

(4) انظر الموسوعة الفقهية ـ الكويت ـ 14/ 148

(5) انظر الأم 3/ 33 ص 68

(6) انظر الإنصاف 4/ 337.

(7) انظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 29/ 30، 431، 500

(8) انظر شرح ابن القيم لسنن أبي داود مع عون المعبود 9/ 346، وإعلام الموقعين 3/ 170، وموسوعة القضايا الفقهية المعاصرة والاقتصاد الإسلامي للسالوس ص 445.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت