الصفحة 5 من 26

من ثمن شرائها، ويمكن أن تكون المرابحة طريقًا للتورق كما هو الشأن في المعاملات المعاصرة.

فإن المرابحة للآمر بالشراء في المعاملات المعاصرة غالبًا ما يتخذها المشتري المحتاج إلى النقد وسيلة لتحقيق مراده من العقد، وهو تملك النقد المباح، حيث يشتري السلعة من المصرف بعد تملكها بثمنها وربح معلوم، ويسدد الثمن مع الربح مؤجلًا على أقساط محددة قدرًا وزمنًا، ثم يبيع هذه السلعة بعد قبضها في السوق لمشتريها غير بائعها أو وكيله بثمن حال، يستطيع أن يحقق به مراده من زواج، أو شراء عقار أو أسهم أو غير ذلك مما يشعر الإنسان أنه بحاجة إليه ولا يجد وسيلة مباحة لتحقيقه أفضل من هذه الوسيلة، فالمرابحة طريق للتورق، إضافة إلى أن السلعة قد تكون مقصودة لذاتها للانتفاع بها أو الاتجار فيها.

المطلب الخامس: علاقة التورق بالمساومة:

المساومة لغة: من سام البائع السلعة سومًا إذا عرضها للبيع وسامها المشتري واستامها إذا طلب بيعها، فهي فعالة بين اثنين البائع والمشتري، فيعرض البائع السلعة بثمن ويطلبها صاحبه بثمن دون الأول [1] .

والمساومة اصطلاحًا هي: أن يعرض البائع السلعة بثمن ويطلبها المشتري بثمن أقل حتى يحصل الرضا من الطرفين [2] .

والعلاقة بين المساومة والتورق: أن المساومة طريق من طرق التورق كما أن المرابحة كذلك.

(1) انظر المصباح المنير ص 404.

(2) انظر كشاف القناع 3/ 183، والمغني 4/ 236، والكافي لابن قدامه 2/ 25، ونيل الأوطار 5/ 190 ط/ اخيرة، م. الحلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت