الصفحة 102 من 134

أدهش العرب أسلوبًا، وأعجزهم نظمًا، يستحيل بداهة أن يوحي به هؤلاء الذين لا يحسنون النطق بالعربية، فضلًا عن أن يجيدوا التعبير فيها. يقول القرآن {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} [1]

وعلى هذا فهذا احتمال لا يثبت أمام أبسط القواعد العقلية، وأيسر مسلمات المنطق.

الاحتمال الثالث:

لم لم تكن التوراة والإنجيل الأساس لهذا القرآن؟

وهذا الاحتمال حينما ننظر فيه نظرة عاجلة نجده لا يقوى على الثبات، فهذان الكتابان من المعلوم أنهما لم يترجما إلى العربية، إلا بعد قرون من بعثة النبي الكريم عليه وآله الصلاة والسلام. هذه أولًا.

وأما ثانيًا: فلقد جاء هذا القرآن يختلف في كثير من مسائله وقضاياه ومقرراته، وأحكامه وتصوراته عما قرر في هذين الكتابين،

(1) سورة النحل: آية 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت