الصفحة 104 من 134

كما أن التوراة من ناحية أخرى تحتوي على معالجات تفصيلية لا معادل لها في القرآن" [1] ."

وفي مسألة الطوفان نجد ما يذكره القرآن مختلفًا اختلافًا تامًا عما ذكرته التوراة:

"فعلى حين تتحدث التوراة عن طوفان عالمي لعقاب كل البشرية الكافرة، يشير القرآن على العكس إلى عقوبات عديدة نزلت على جماعات محددة جيدًا ... فالقرآن يقدم كارثة الطوفان باعتبارها عقابًا نزل بشكل خاص على شعب نوح، وهذا يشكل الفرق الأول، أما الفرق الثاني فهو أن القرآن على عكس التوراة لا يحدد زمن الطوفان، ولا يعطي أية إشارة عن مدة الكارثة نفسها .. والقرآن يحدد بشكل صريح محتوى سفينة نوح فقد أعطى الله أمرًا لنوح بأن يضع في السفينة كل ما سيعيش بعد الطوفان، بالإضافة إلى الأسرة التي قطع منها الابن الملعون، ولا تشير التوراة إلى هؤلاء من بين ركاب السفينة وإنما تقدم ثلاث روايات عن محتوى السفينة" [2] .

(1) قال المصنف: الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة ص 157.

(2) قال المصنف: الكتب المقدسة/ موريس بوكاي ص 246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت