الصفحة 108 من 134

وها هو تقدم آخر يرتبط بالقاعدة الأخلاقية التي تحدد علاقاتنا بإخوتنا، فبأحكام التوراة وأحكام الإنجيل استقامت شجرة الفضيلة وبزغت فروعها وأوراقها، أما في المجال القرآني فإن هذه الشجرة الخضراء سوف تزهر وتؤتي ثمارها فبالإضافة إلى كنز العدل والمحبة الذي عُني القرآن بحفظه، أوجد فصْلًا رائعًا فيما يمكن تسميته بالحضارة الأخلاقية. إنه تفنين حقيقي في الأدب [1] والذوق الاجتماعي [2] والتحشم في المظهر [3] .

3.4. الفضائل الجماعية والفضائل العامة:

ونقطة بارزة في القانون الأخلاقي في الديانة الموسوية، ألا وهي هذا الحاجز العالي والقائم بين الإسرائيلي وغير الإسرائيلي فأي خير

(1) {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} (النساء:86) ، وانظر سورة النور آية 27 - 28، وآية 58 - 59، وآية 61 - 62، وسورة الحجرات آية 2، وسورة المجادلة آية 11،9،8.

(2) {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ} (الحجرات: 12)

(3) (( (( ( {لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ} (النور: 31) ، (الأحزاب: 33،32)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت