فهرس الكتاب
إن هذا الجمع الموفق بين الفضيلة العامة والفضيلة الجماعية هو الذي أبرمه القرآن الكريم، إذ يعلمنا في الواقع أن خارج الأخوة في الله توجد الأخوة في آدم [1] ، إن اختلاف المشاعر الدينية لا يجوز أن يحول بيننا وبين أن نبادل إخواننا في الإنسانية المحبة والإحسان [2] ، وإن قسوة الكفار علينا لا ينبغي أن تدفعنا إلى العدوان ولا لأن نكون غير مقسطين في معاملتهم [3] . ولقد حرم على المؤمنين أن يتعاملوا بالربا مع أي إنسان [4] وبيّن أن التقي العادل في محيط الجماعة
(1) {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} (الحجرات: 10) ، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ} (الحجرات: 13) .
(2) {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (الممتحنة: 8) .
(3) {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا} (المائدة: 8) .
(4) {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (البقرة: 278) .