الصفحة 111 من 134

إن هذا الجمع الموفق بين الفضيلة العامة والفضيلة الجماعية هو الذي أبرمه القرآن الكريم، إذ يعلمنا في الواقع أن خارج الأخوة في الله توجد الأخوة في آدم [1] ، إن اختلاف المشاعر الدينية لا يجوز أن يحول بيننا وبين أن نبادل إخواننا في الإنسانية المحبة والإحسان [2] ، وإن قسوة الكفار علينا لا ينبغي أن تدفعنا إلى العدوان ولا لأن نكون غير مقسطين في معاملتهم [3] . ولقد حرم على المؤمنين أن يتعاملوا بالربا مع أي إنسان [4] وبيّن أن التقي العادل في محيط الجماعة

(1) {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} (الحجرات: 10) ، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ} (الحجرات: 13) .

(2) {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (الممتحنة: 8) .

(3) {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا} (المائدة: 8) .

(4) {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (البقرة: 278) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت