الصفحة 110 من 134

(فتنزعون الشر من بينكم) :"تثنيه 13:15".

(فتحفظون جميع فرائضي وجميع أحكامي وتعلمونها لكي لا تقذفكم الأرض) :"لاويين 20:22".

والفضيلة الاجتماعية المسيحية كما تقدمها الأناجيل، تتعلق بالعلاقات بين الأفراد أكثر من دلالاتها على الروح الجماعية بصفة أساسية. فقد كانت الروح الجماعية في الماضي تستهدف غرضين: صالح الجماعة من ناحية وتمييزها عن صالح الغير من ناحية أخرى. ولكن المحبة المسيحية بامتدادها خارج الحدود الإقليمية وبرغبتها في احتواء الإنسانية كلها، قد أحسنت صنعًا بإبطال هذا الطابع العنصري، واستبداله بأخوة عالمية. ولكنها لم تركز اهتمامها بالقدر الكافي لتقوية الرابطة المقدسة للجماعة بصفة خاصة.

ألا يمكن في الوقت الذي نراعي فيه عمليًا وقلبيًا محبة عالمية أن تخلق في ظل هذه الأسرة العالمية الكبرى أُسرة أصغر وأكثر ترابطًا، وأكثر إدراكًا لكيانها، وكأنها مجموعة من الخلايا تكوٍّن كيانًا عضويًا داخل الجسم الكبير؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت