الصفحة 126 من 134

وهذا كثير حتى روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله حينما صحح له الوحي بعض الأحكام"أردنا أمرًا، وأراد الله أمرًا، والذي أراده الله خير" [1] أفبعد ذلك كله يمكن أن تكون نفس النبي - صلى الله عليه وسلم - مصدر القرآن.

خلاصة لهذه القضية:

ويجمل بنا الآن بعد هذا التطواف في هذه القضية الخطيرة [2] الشأن أن نلخص خلاصة لهذه القضية الخطيرة:

1.إن القصص القرآني قد ذكر بعضه في الكتابين السابقين، وبخاصة التوراة، ولكن هذا الذكر لا يدل على اتحاد أو تشابه تام، بل هناك فروق جوهرية أشرنا إلى بعضها من قبل، وهذه الفروق تارة تكون في تغيير في الحدث نفسه، كما في قضية الطوفان والخلق، ووسائل الانتقال التي استعملها إخوة يوسف في رحيلهم من الشام إلى مصر، وفي مسألة غرق فرعون، وقد تكون أحداثًا زائدة على ما جاء في التوراة نفسها كمناجاة نوح لابنه، والحوار

(1) قال المصنف: انظر تفسير القرطبي جـ 5 ص 87.

(2) قال المصنف: يراجع الوحي المحمدي: النفسي الوحي النفسي ص 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت