الصفحة 127 من 134

بين إبراهيم وبين أبيه وقومه في أمر الكواكب، وأمر الشاهد في قضية يوسف، وشأن البقرة في حديث موسى عليهم السلام.

2.إن هناك قصصًا قرآنيًا خلت منه التوراة تمامًا، وهذا القصص كان بعيدًا عن أوساط الكنيسة السُريانية، وكان للعرب فيه بعض المعرفة الإجمالية، لأنه يتعلق بهم بيئة ووراثة، فهو إخبار عن أمم عربية مضت، وكانت تسكن المواطن العربية، وهذه المعرفة قد عفا عليها الزمن وأحاطها طول الأمد بحكايات من نسيج الخرافة والوهم، فجاء القرآن الكريم يفصل فيها حقائق وحوادث بعيدة كل البعد عن خيال الخرافة، وخرافة الخيال. وهذا اللون من القصص الذي لم تذكره التوراة كما كان بعيدًا عن الكنيسة السريانية كان بعيدًا كذلك عن اليهود، والنصارى غير السريان [1] .

(1) قال المصنف: وقد أفدنا كثيرًا مما كتبه الأستاذ محمد عبدالله دراز في كتابه:"مدخل إلى القرآن الكريم"وقد عرض لهذه القضية نفسها في كتاب أوسع من كتابه هذا وهو"النبأ العظيم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت