فهرس الكتاب
3.إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يبق -في رحلته الأولى- إلا وقتًا قصيرًا مع بَحِيرى بوجود أناس كثر، فعامل الزمن يجب التنبه له، فهل يكفي لهذا الأمي الصغير يوم أو يومان أو ثلاثة كي يعي القرآن كله جملة وتفصيلًا؟
ولو أنه أخذ شيئًا من بحيرى لقالت قريش لمحمد لما ادعى النبوّة: إن بحيرى أعطاك هذا، ولكان ذلك ورقة رابحة بيد قريش [1] ، لأنه لن يستطيع إنكار ما أخذ بوجود قومه، وهذا ما لم تقله قريش في حربها الإعلامية ضد النبي وضد القرآن، وهي التي أشاعت ما أشاعت، وعملت ما عملت للوقوف في وجه النبي والقرآن!!
4.رفضنا عقلًا وبرهنا بموضوعية أن القرآن لن يكون من عند بشر مطلقًا، فَبَحِيرى بشر، وورقة بن نوفل بشر، وحاخام الفونسو بشر ... كلهم بشر فلن يكون من عندهم، ولو بقي محمد عندهم آلاف السنين لما أتوا بمثله ولما أعطوه بالتالي هذا التشريع المعجز.
(1) قال المصنف: ولقال ذلك هرقل وملك غسّان أيضًا عندما دعاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الإسلام دينًا سماويًا موحىً به من الله إليه.