الصفحة 76 من 134

بمحمد، ولم يجتمع محمد في هذه التجارة مع أي كاهن أو راهب، فلماذا نتغافل عن معجزات الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم - وهو في تجارته لخديجة؟ ولماذا نظن أنه أخذ تشريعًا في هذه الرحلة؟

ويحضرني تساؤل: محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو في التاسعة لا نقبل عقلًا أنه يستوعب قرآنًا، خاصة وأنه أمي، ولكن من المحتمل وهو في الخامسة والعشرين أنه وعى هذا التشريع، والرد العقلي الموضوعي يكون: إن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - عندما كان في التاسعة كان أميًا، وهو في الخامسة والعشرين أمي أيضًا، ثم كيف رتب هذه التجارة مع خديجة بنت خويلد ـ ولم تكن زوجته بعد؟ ـ وهل كان من الممكن أن يخرج إلى بلاد الشام خلسة لو لم تكلفه خديجة بتجارتها ليأخذ من بَحِيرى القرآن؟

وما هي الصلة السابقة بين محمد - صلى الله عليه وسلم - وبَحِيرى؟ ولماذا انتقى بَحِيرى محمدًا بالذات وأعطاه هذا التشريع، ولم يعطه لابنه أو قريبه أو يدعيه لنفسه؟

لماذا يعطي المجد والخلود والشهرة والقوة والنصر وخير البشرية وإنقاذها إلى هذا العربي اليتيم ولم يَدّعِه لنفسه؟ أليس هو -أقصد الراهب بحيرى- أولى بذلك من يتيم أبي طالب؟؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت