فهرس الكتاب
مقرراته. وهذا ما يريد أن يصل إليه رنان، ولكن هل هذه الصورة التي ذكرها رنان هي الصورة الحقيقة لهذا المجتمع؟
ولماذا نبعد كثيرًا، والقرآن نفسه يحدثنا عن سمات هذا المجتمع الدينية والخلقية، ثم أليس أهل المجتمع أنفسهم أعرف وأصدق من رنان؟، ثم أليس الذين كانوا يعاصرون هؤلاء العرب كانوا أصدق وأعرف من رنان كذلك؟ القرآن إذن والمجتمع نفسه، ومن يعاصرون هذا المجتمع، كل أولئك يقولون غير ما يقوله رنان.
أ. أما القرآن ففي آيات كثيرة ومواضع متعددة يبين أحوال هذا المجتمع ناعيًا عليهم، معنفًا لهم، منددًا بهم. لنستمع إليه في القضايا الدينية أولًا، {أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} [1] .
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (194) أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا
(1) سورة النحل: آية 17.