الصفحة 89 من 134

ليست مبنية على رأي فطير خالٍ عن الموضوعية، فكيف كان هذا المجتمع؟

قبل أن نجيب نحن، نحب أن نعرض لرأي مستشرق فرنسي، عرف في الأوساط الثقافية والعلمية بعقليته، ومنهجيته، ولكن هذه العقلية والمنهجية، يظهر أنها تهيمن على صاحبها حينما يكون الأمر بعيدًا عن الإسلام والمسلمين، فإذا كان الأمر يتصل بالإسلام والمسلمين، وجدنا كل ذلك يتلاشى، ذلكم العالم هو إرنست رنان. حيث يصور المجتمع العربي، بصورة يتمناها أبناء العصر الحديث، فالمجتمع العربي كما يصوره رنان لم يعرف الخرافات كما عرفتها المجتمعات الأخرى، بل كان مجتمعًا موحدًا يعبد الله الواحد، ثم إنه كان يصدر عن عقيدة التوحيد في كل تصرفاته وأخلاقه، فلقد كان الدين شغله الشاغل، ولقد كان هذا المجتمع ممتلئًا حماسة لقضايا الدين، ولا عجب في ذلك، فهو مجتمع التقت فيه الحضارات والديانات جميعها، وعلى هذا فإن النبي الكريم لم يأت بجديد لهذا المجتمع، بل كان كل ما جاء به منتزعًا من هذا المجتمع، ومنبثقًا عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت