الصفحة 4 من 43

بسم الله الرحمن الرحيم

حَمْدًَا لمالكِ رقابِ الأُمُمِ (1) ،وصلاةً على رسولِهِ المبعوثِ بالحِكَمِ (2) ،

وعلى آلهِ وصحبهِ الهادينَ بالطَّريقِ الأَمَمِ (3) .

أمَّا بعدُ:

فيقولُ المفتقرُ إِلَى رحمةِ ربَّهِ القوي أَبو الحسناتِ مُحَمَّدٌ عبدَ الحي اللَّكْنَوِيّ تجاوزَ اللهُ عن ذنبِهِ الجَلِي والخَفِي وحفظه عن موجباتِ الغي: إني قد سُئلتُ عن مَسْحِ الرَّقبةِ في الوضوءِ هل هو سنةٌ؟ أو مستحبٌ؟ أو أمرُ سوءٍ؟

وهل وردَ فيه حديثٌ صحيحٌ أَوْ أثرٌ صريحٌ؟ أم هو من المخترعاتِ في الدِّينِ، ولا أصلَ له في الشَّرعِ المبينِ؟

فأَجبتُ أَنَّهُ قد اختلفتْ فيه الأقوالُ:

فمن قائلٍ أَنَّهُ سُنَّةٌ.

ومن قائلٍ أَنَّهُ بدعةٌ.

ومن قائلٍ أَنَّهُ مستحبٌّ.

ومن قائلٍ أَنَّهُ مكروهٌ موجبٌ لغضبِ الرَّبِّ.

وقد وردتْ فيه عدَّةُ أحاديثَ قوليةٍ وفعليةٍ إلا أنَّ أَسانيدها ضعيفةٌ، وبالغَ بعضُ المبالغينَ فحكموا عليها بالوضعِ في الدِّينِ.

(1) بسم الله الرحمن الرحيم

حامدًا لمالك الرِّقاب، ومُتَشَهِدًَا أَنَّهُ لا إله إِلا هو وحدَهُ لا شَرِيكَ له، مُفَتِحِ الأَبوابِ، ومصلِّيًا على رسولِهِ وآلِهِ وصحبِهِ خيرُ الأَصحابِ.

يَقُولُ العبدُ الرَّاجي عفو ربِّه القوي أَبو الحسنات مُحَمَّدٌ عبدَ الحي اللَّكْنَوِيّ: هذه تعليقاتٌ على مواضعَ متفرقةٍ من رسالتي (( تُحْفَةِ الطَّلَبَة فِي مَسْحِ الرَّقَبَةِ ) )مسمَّاةٌ بـ:

(( تُحْفَةِ الْكَمَلَةِ عَلَى حَوَاشِي تُحْفَةِ الطَّلَبَةِ ) )

مُتَضَمِنَةً لتحقيقِ ما كتبتُ فيها، ومشتملةً على فوائدَ نفيسةٍ تتعلَّق بما فيها، أسأل الله أن يتقبَّلَها، ويُشْهِرُ صيتَها كما تقبَّلَ أصلَها وشهَّرَها. (التحفة) .

بالضم جمع أُمَّة. منه.

(2) بالكسر جمع حكمة. منه.

(3) بفتحتين بمعنى الوسط. منه.

وفي (( لسان العرب ) ) (1: 135) : القصد الذي هو الوسط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت