فهرس الكتاب
وفي (( لقطِ المرجان ) )للسُّيُوطِيّ: أخرجَ البَّزار (1) ، عن معاذ بن جبل قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: (مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ بِاللَّيْلِ فَلْيَجْهَرْ بِقَرَاءتِه، فَإنَّ المَلائِكَةَ تُصلِّي بِصَلاتِه، وإِنَّ مُؤْمِنِي الجِنِّ الذَّينَ يَكُونُونَ فِي الهَوَى، وجيرانَهُ مَعَهُ فِي مَسْكَنِهِ يُصَلُّونَ بِصَلاتِه، وَيَسْتَمِعُونَ بِقِرَاءتِه، وَإِنَّهُ لَيَطْرُدُ بِقِرَاءتِهِ عَنْ دَارِه، وَعَنْ الدُّورِ التَّي حَوْلَهُ فُسَّاقَ الجِنّ، وَمَرَدَةَ الشَّيَاطِين) (2) . انتهى.
وفيه أيضًا: سئلَ ابنُ الصَّلاحِ (3) عن رجلٍ يقولُ: إنَّ الشَّيطانَ يقدرُ أن يقرأ القرآن، ويصلِّي هو وجنودُه.
فأجاب: ظاهرُ النُّقولِ تنفي قراءتهم القرآن وقوعًا، ويلزمُ من ذلك انتفاءُ الصَّلاةِ منهم، إذ منها قراءةُ القرآن، وقد وردَ أنَّ الملائكةَ لم تعطوا فضيلةَ قراءةِ القرآن؛ وهي حريصةٌ لذلك على استماعِهِ من الإنس، فإذن
(1) وهو أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البَصْرِيّ البَزَّار، أبو بكر، والبَزَّارُ نسبةً لمن يخرج الدهن من البزور ويبيعه، قال الدَّارَقُطْني: ثقة يخطئ ويتَّكلُ على حفظه. من مؤلفاته: (( المسند ) )، (ت 292 هـ) . انظر: (( العبر ) ) (2: 92) ، (( الكشف ) ) (2: 1682) .
(2) في (( مسند البزار ) ) (7: 97) .
(3) وهو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى النَّصْريّ الكُرْدِيّ الشَّهْرَزُورِيّ الشَّرَخانيّ الدّمشقيّ، أبو عمرو، تقي الدين، المعروف بابن الصَّلاح، قال: الأسنوي: كان إمامًا في الفقه والحديث، عارفًا بالتفسير والأصول النحو، ورعًا زاهدًا، ملازمًا لطريقة السلف الصالح، لا يمكن أحدًا في دمشق من قراءة المنطق والفلسفة، والملوك تطيعه في ذلك، (577 - 643 هـ) . انظر: (( طبقات الأسنوي ) ) (2: 41) . (( طبقات ابن هداية الله ) ) (ص 220 - 221) . (( روض المناظر ) ) (ص 253) .