الصفحة 15 من 71

فلمَّا قاما من المجلس، سئلَ الحسنُ وَهْبًا فأخبرَهُ بخبرِ الجنيّ، وأنه كيفَ فضلَّ رواةَ الحَسَنِ على غيرِه.

فقال الحَسَنُ لوَهْب: أقسمتُ عليكَ أن (1 لا(1) تذكرَ هذا الحديثَ لأحد، فإنِّي لا آمنْ أن يُنْزِلَهُ النَّاسُ على غيرِ ما جاء.

قال وَهْبٌ: فكنتُ ألقى ذلك الجنِّيِّ في الموسمِ كلَّ عامٍ فيسألني فأخبرُه، ولقد لقيتُهُ عامًا في الطَّواف، فلمَّا قضينا طوافنَا، قعدتُ أنا وهو في ناحيةِ المسجد، فقلت له: ناولني يدك، فمدَّ يدَهُ فإذا هي مثلُ برثنِ الهر، وإذا عليها وَبَر، ثمَّ مددتُ يدي حتى بلغتُ منكبهُ فإذا مرجع (2) جناح، (3 قال فأغمز يده غمزة(3) ، ثمَّ تحدَّثنا ساعة.

وقال: يا أبا عبدِ الله، ناولني يدك، كما ناولتك، قال: فأقسم باللهِ لقد غمزَ يدي غمزةً حين ناولتُها إياهُ حتى كادَ يصيحني وَضَحِك.

قال وَهْبٌ: فكنتُ ألقى ذلك الجنِّيّ في كلِّ عامٍ في مواسم، ثمَّ فقدتُهُ فظننتُ أنَّهُ مات. انتهى (4) .

(1) سقطت من النسخ، وأثبتها من (( الآكام ) ).

(2) في النسخ: (( فيه ) )، والمثبت من (( الآكام ) ).

(3) سقطت من النسخ، وأثبتها من (( الآكام ) ).

(4) آكام المرجان )) (ص 83) ، وقال محققه: أخرجه ابن أبي الدنيا في (( الهواتف ) ) (ص 177) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت