فهرس الكتاب
وفيه أيضًا: قال ابنُ مُفْلِح الحَنْبَلِيّ (1) في كتابِ (( الفروع ) ): الجنُّ مكلَّفونَ في الجملة.
وقال أبو حامد في كتابه: الجنُّ كالإنسِ في التَّكليفِ والعبادات.
فقال في (( النَّوادر ) ): تنعقدُ الجماعةُ والجمعةُ بالملائكةِ وبالجنّ.
وذكرَ أيضًا عن أبي البقاءِ (2) من أصحابنا الحنبليَّة. انتهى (3) .
فرع:
إذا اجتمعَ إمامٌ من الإنسِ وإمامٌ من الجنِّ وهما متساويانِ في المراتبِ التي يعتبرُ العلوُّ فيها للإمامة، هل يقدَّمُ إمامُ الإنس؟
مقتضى القواعد نعم؛ لكونِ الإنسِ أفضلُ من الجنِّ إجماعًا.
-الفصل الثاني -
في حصول الجماعة بالملائكة
أمَّا اقتداؤُهم بالإنسِ في خَلَواتِهم وجَلَواتِهم فقدْ وردتْ بذلكَ أخبار، وشهدتْ بذلك آثار، وجزمَ بوقوعِ ذلك، بل بحصولِ الجماعة وترتُّبِ أحكامها أخيار، بل ورد بكون (4) جماعتهم أفضلُ من جماعةِ الإنسِ وحدَهم أخبار.
(1) وهو محمد بن مُفْلِح بن محمد بن مفرج المقدسيّ الرامينيّ الصالحيّ الحنبليّ، أبو عبد الله، شمس الدين، قال ابن كثير: كان بارعًا فاضلًا، متقنًا في علوم كثيرة، ولاسيما في الفروع، من مؤلفاته: (( النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر ) )، و (( الآداب الشرعية الكبرى ) )، و (( المقنع ) )، (708 - 763 هـ) . انظر: (( الدرر الكامنة ) ) (4: 261 - 262) . (( النجوم الزاهرة ) ) (11: 16) .
(2) وهو عبد الله بن الحسين العكبري، (ت 616 هـ) . سبقت ترجمته.
(3) من (( الفروع ) ) (1: 536) .
(4) في النسخ: (( يكون ) ).