الصفحة 31 من 71

لكنِّي لم أجدْ هذهِ الرِّوايةَ في (( سننِ النَّسَائيّ ) )المعروفِ بـ (( المجتبى ) ) (1) في هذا الوقتِ بعدَ التَّتبُّعِ في أبوابِ الجماعةِ وأبوابِ الأذانِ بقصورِ نظري (2) ، ولا شكَّ أنَّ السُّيُوطيَّ حجَّةٌ في النَّقل، فنقلُهُ سندٌ قويّ.

وأخرجَ البَزَّارُ عن معاذِ بن جبل، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (مَن صَلَّى مِنْكُمْ بِاللَّيلِ فَلْيَجْهَرْ بِقِرَاءتِه، فإنَّ المَلائكَةَ تُصَلِّي بِصَلاتِه، وَإِنَّ مُؤْمِني الجِنِّ الذَّينَ يَكُونُونَ في الهَوَى وَجِيرَانَهُ مَعَهُ فِي مَسْكَنِهِ يُصَلُّونَ بِصَلاتِه، وَيَسْتَمِعُونَ لِقَرَاءتِه، وَإنَّهُ لَيَطْرُدُ بِقِرَاءتِهِ عَنْ دَارِهِ وَعَنْ(3) الدُّورِ التَّي حَوْلَهُ فُسَّاقُ الجِنّ، وَمَرَدَةِ الشَّيْطَان) (4) ، كذا أوردَهُ السُّيوطيُّ في (( لقطِ المرجان ) ).

وأخرجَ ابنُ أبي الدُّنيا في كتابِ (( التَّهجُّد ) )، وابنُ الضُّرَيْسِ (5) في

(1) المجتبى )) هو الكتاب الذي حوى الأحاديث التي اختارها أبو بكر أحمد بن محمد بن السني، صاحب كتاب (( عمل اليوم والليلة ) )، وهو تلميذ النسائي، نص على ذلك الإمام الذهبي في (( تذكرة الحفاظ ) ) (3: 940) ، وقد أخطأ ابن الأثير صاحب (( جامع الأصول ) )خطأً فاحشًا، وهو يترجم للنَّسائي فزعم أن (( المجتبى ) )من تأليف النَّسائي، وانتقائه، وأنه تحرى فيه الصحة. انظر: (( هامش تهذيب الكمال ) ) (1: 328) .

(2) قلت: بحثت في (( سنن النسائي الكبرى ) )أيضًا، ولم أقف على هذه الرواية.

(3) في النسخ: (( عن ) )، والمثبت من (( المسند ) ).

(4) في (( مسند البزار ) ) (7: 97) .

(5) وهو محمَّد بن أيُّوب بن يحيى بن الضُّرَيْس البَجَلِيّ الرَّازِيّ، أبو عبدالله، من مؤلفاته: (( فضائل القرآن ) )، و (( تفسير القرآن ) (ت 294 هـ) . انظر: (( العبر ) ) (2: 98) . (( مرآة الجنان ) ) (2: 222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت