وكذا ذكرَهُ نقلًا عنهُ جلالُ الدِّينِ السُّيُوطِيُّ الشَّافِعِيُّ (1) في كتابِهِ (( لقطِ المرجانِ في أخبارِ الجان ) ).
وفي (( الدرِّ المُخْتارِ ) ): تصحُّ إمامتُهُ الجنيِّ، (( أشباه ) ) (2) . انتهى (3) .
وفي (( الأشباهِ والنَّظائر ) ) (4) في بحثِ (أحكامِ الجانّ) :
منها: انعقادُ الجماعةِ بالجنّ، ذكرَهُ الأسيوطيُّ عن صاحبِ (( آكامِ المرجان ) ) (5) ، من أصحابِنَا.
ومنها: صِحَّةُ الصَّلاةِ خلفَ الجنيّ، ذكرَهُ في (( آكامِ المرجان ) ) (6) . انتهى (7) .
قلتُ: صاحبُ (( الآكام ) )وإن لم يذكرْ هذا الحكمَ نقلًا عن أصحابنا، بل عن بعضِ الحنابلة، لكن لمَّا سكتَ عليه دلَّ ذلك على أنَّهُ كذلك عند أصحابِنا أيضًا.
كيف لا، ودليلُ كونِهِم مكلَّفين، وكونِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مبعوثًا إليهم، كما أوضحَه صاحبُ (( الآكام ) )في مواضعَ منه، حجَّةٌ قطعيَّةٌ عليه.
(1) وهو عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن أبي بكر السُّيُوطِيّ أو الأسيوطيّ الطولونيّ الشَّافعيّ، أبو الفضل، جلال الدين، المجدِّد على رأس المئة التاسعة، من مؤلفاته: (( الإتقان في علوم القرآن ) )، و (( أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب ) )، و (( مزهر اللغة ) )، (849 - 911 هـ) . انظر: (( الضوء اللامع ) ) (65 - 70) ، (( النَّور السَّافر ) ) (ص 51 - 54) . (( مقدمة التعليق الممجد ) ) (1: 25) .
(2) الأشباه والنظائر )) (ص 328) .
(3) من (( الدر المختار ) ) (1: 554) .
(4) الأشباه والنظائر )) لإبراهيم بن محمد بن نُجَيْم المصريّ، زين العابدين، من مؤلفاته: (( البحر الرائق ) )، و (( فتح الغفار شرح المنار ) )، و (( الفتاوي ) )، قال الإمام اللكنوي عن مؤلفاته: كلُّها حسنةٌ جدًا، (926 - 970 هـ) .انظر: (( التعليقات السنية ) ) (ص 221 - 222) . (( الرسائل الزينية ) ) (ص 7) .
(5) من (( آكام المرجان في أحكام الجان ) ) (ص 64 - 65) .
(6) آكام المرجان )) (ص 64) .
(7) من (( الأشباه والنظائر ) ) (ص 328 - 327) .