فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 282

قالوا: إنه يقولُ إنه أُسْرِيَ به منْ مكَّةَ إلى بيتِ المقدسِ ثم رجعَ في اللَّيلةِ ذاتها!!!!

قالَ: لعلَّكم تَكْذِبون عليه؟؟

قالوا: لا والله لقد قالها.

قالَ: لئنْ قالها لقد صدقَ.

هم الآن يريدون أبا بكر أنْ يتركَ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم بعد هذا الخبرِ الغريبِ الذي لا يمكنُ أنْ يُصَدَّقَ إذا نظرَ الإنسانُ في معطياتِ البشرِ وقُدُراتهم فقالَ: إنْ كانَ قالها فقد صدقَ.

قالوا: أوَ تُصَدِّقُهُ في هذه؟؟!!

هذا أمرٌ عظيمٌ كبيرٌ كيف تُصَدِّقُه به؟؟

أوَ تُصَدِّقُهُ في هذه؟؟؟

قالَ: إني أصدِّقه فيما هو أعظم منْ ذلك، إني أصدِّقه بالخبرِ يأتيهِ منَ السَّماءِ منْ ليلٍ أو نهارٍ.

قالوا: و منْ ذلك اليوم سُمِّيَ أبو بكر بالصِّدِّيق أو لُقِّبَ بالصِّدِّيق.

وكانَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يحبُّ أنْ يُناديَه بهذا الاسمِ أو بهذا اللَّقبِ، فكانَ إذا نادى عائشةَ قالَ لها:"يا ابنةَ الصِّدِّيق".

وفيه - و العلمُ عند الله تباركَ وتعالى - نزلَ قولُ الله تباركَ وتعالى:"وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ .... (33) "سورة الزمر، الذي جاءَ بالصِّدْقِ محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم و صدَّق به أبو بكر رضيَ الله عنه.

وكانَ عليٌّ رضيَ الله عنه يُقسمُ بالله أنَّ الله هو الذي سمَّى أبا بكر بالصِّدِّيق .. كانَ يُقسمُ بالله لَاسمُ الصِّدِّيق نزلَ منَ السَّماءِ .. لقبٌ منَ الله إكرامًا لهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت