الحلقة السادسة من سلسة آل البيت والصحابة رضوان
أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه الجزء الثاني
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمدُ لله ربِّ العالمين، الحمدُ لله وليّ الصَّالحين والصَّلاةُ والسَّلامُ على المبعوثِ رحمةً للعالمين نبيِّنا وإمامنا وحبيبِنا وقرَّة عينِنا وسيِّدنا محمَّد بن عبد الله وعلى آلهِ وصحابتهِ أجمعين، أمَّا بعد:
فما زلنا مع هذه السِّلسلةِ المباركةِ منَ الحديثِ عن آلِ بيتِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وصحبهِ، وقدَّمنا بأربعِ محاضراتٍ عن التَّعريفِ بالصَّحابةِ وآلِ البيتِ وبيانِ مكانتِهم وفضلِهم، وتحدَّثنا كذلك عن حقوقِهم، وتحدَّثنا عن شخصيَّات في هذين البيتين الكريمين بيتِ الصَّحابةِ وبيتِ آلِ البيتِ، واخترنا ثماني شخصيَّات، وما زلنا مع الشَّخصيَّة الأولى وهي شخصيَّة
أبي بكر الصِّدِّيق رضيَ الله تباركَ وتعالى عنه
وهو يمثِّل رأسَ أصحابِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
وذكرنا أنَّ أبا بكر الصِّدِّيق هو أوَّلُ مَنْ أسلمَ منَ الرِّجال، وكانَ صاحبًا للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قبلَ بِعثتهِ، وصاحبًا له بعد بِعثتهِ، وصاحبًا له حتى توفَّاه الله تباركَ وتعالى، وصاحبًا له بعد وفاته حيثُ دُفِنَ بجانبِ النبيِّ صلواتُ ربي وسلامُه عليه.
أبو بكر الصِّدِّيق رضيَ الله عنه تميَّز عن سائرِ أصحابِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بخصيصةٍ، وهذه الخصيصة تضمَّنت أمورًا كثيرةً.