الحلقة الحادية عشرة والأخيرة من سلسلة آل البيت والصحابة
الحسن بن عليّ بن أبي طالب رضوان الله عليهما
الحمدُ لله ربّ العالمين، الرَّحمن الرَّحيم، مالكِ يومِ الدِّين، الحمدُ لله إله الأوَّلين و الآخِرين، الحمدُ لله حتى يرضى، والحمدُ لله إذا رضي، والحمدُ لله بعد الرِّضى، والصَّلاةُ والسَّلامُ على المبعوثِ رحمةً للعالمين؛ إمامنا ونبيِّنا وسيِّدنا وقدوتنا وقرَّة عيننا محمَّد بن عبد الله وعلى آلهِ وصحابتهِ أجمعين، أمَّا بعد:
فإنَّ الله تبارك وتعالى قالَ في كتابهِ العزيزِ واصفًا النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم وأصحابه:"مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29) "سورة الفتح.
وقالَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في أصحابهِ:"خيرُ النَّاسِ قَرْنِي ثم الذين يَلُونهم ثم الذين يَلُونهم".
وقالَ صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه:"لا تسبُّوا أصحابي، فلو أنَّ أحدَكم أنفقَ مثلَ أحُدٍ ذهبًا ما بلغَ مُدَّ أحدِهم ولا نصيفَه".