فهرس الكتاب
هناك قولٌ رابعٌ ضعيفٌ جِدًّا وهو ما يتبنَّاه الشيعةُ في هذا الأمر، وهو أنهم قالوا: إنَّ آلَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم هم أصحابُ الكساءِ، يعنون عليًّا وفاطمةَ والحسنَ والحسين فقط، يقولون إنَّ هؤلاء آلُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
قالوا: لأنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم جلَّلهم بالكساءِ، وذلك أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم دعى عليًّا وفاطمة والحسن والحسين وغطَّاهم بالكساء - اللي هو البشت، العباءة - غطَّاهم ثم قالَ:"اللهمَّ هؤلاءِ أهلُ بيتي، اللهمَّ أذهب عنهم الرِّجسَ وطهِّرهم تطهيرًا".
نقولُ: نعم هذا دليلٌ على أنَّ هؤلاء منْ آلهِ لأنَّ فاطمةَ ابنتُه وعلي منْ أولاد عبد المطلب والحسن والحسين أبناء عليّ وأبناء فاطمة، فطبيعي جِدًّا أنهم منْ آلِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، لكنْ ليس في الحديثِ أنَّ هؤلاء فقط هم آلُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
فالحديثُ يدلُّ على أنَّ هؤلاء منْ آلِ النبيِّ، ولا يعني أبدًا أنَّ هؤلاء فقط هم آلُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فالرَّاجحُ - والعلمُ عند الله تبارك وتعالى - أنَّ آلَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم هم أبناءُ هاشم وأزواجُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، أمَّا أبناءُ هاشم فهم الذين حُرِّمَتْ عليهمُ الزَّكاةُ، و أمَّا أزواجُه فباقترانهِ بهنَّ، وإلا قبلَ زواجهِ بهنَّ لم يكنَّ منْ آلِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.