فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 282

ثم جاءَ عمرُ، وأيضًا قالَ له كما قالَ لأبي بكر، فجلسَ عن يسارِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم.

ثم جاءَ عثمانُ ولكنْ لأنَّ محيطَ البِئر (قطر البئر) كانَ صغيرًا فلم يكفِ لعثمانَ فجلسَ جانبًا، رضيَ الله عنهم جميعًا.

وأوَّله بعضُهم بقبورِهم .. قبر النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وقبر أبي بكر وقبر عمر رضيَ الله عنهما أنهم بجانب بعض.

*- أبو بكر الصِّدِّيق"ثَانِيَ اثْنَيْنِ"بالمكانة .. ويذكرُ أبو الدَّرداء رضيَ الله عنه أنه حصلتْ مُشادَّة بين أبي بكر وعمر، فأبو بكر رضيَ الله عنه في طبعهِ حِدَّة .. حادّ الطَّبع، حادَّ الطبع يعني يغضبُ بسرعةٍ.

هذه أطباع .. فكانَ طبعُ أبي بكر هكذا يغضبُ بسرعةٍ .. فقالَ عمرُ كلمةً و قالَ أبو بكر كلمةً .. بينهما .. فقالَ أبو بكر كلمةً لم تُرضِ عمرَ، لم تُذكرْ هذه الكلمةُ، ثم ندمَ أبو بكر.

فقالَ لعمر: اغفرْ لي.

سامحني يعني على هذه الكلمة التي خرجتْ مني.

وعمر غضبَ على هذه الكلمةِ التي قيلتْ له

فقالَ: لا اغفرُ لكَ

لنْ أسامحَك، ثم خرجَ عمرُ وتركَ أبا بكر.

حزنَ أبو بكر .. كيف أغضبَ أخاه؟؟!! حاولَ أنْ يعتذرَ منه لم يقبلْ عمرُ .. فذهبَ يشتكي عند النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وهو مقبلٌ - سبحانَ الله الإنسان تظهرُ على تعابير وجههِ حالتُه - فلمَّا رآه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مقبلًا قالَ لمنْ عنده ومنهم أبو الدَّرداء:"أمَّا صاحبُكم فقد غامر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت