عليّ رضيَ الله عنه وأرضاه هو وأخوه جعفر وأخوه عقيل يُعتبرون أوَّل رجالٍ منْ بني هاشم، أمُّهم هاشميَّة، فبنُو هاشم كانوا يتزوَّجون منْ غيرِ بني هاشم و يُزوِّجون غيرَ بني هاشم، حتى تزوَّج أبو طالب بنتَ عمِّه فاطمةَ بنتَ أسد فكانَ أوَّل هاشميّ يتزوَّج هاشميَّة
فهو أبو طالب بن عبد المطَّلب بن هاشم، وهي فاطمة بنت أسد بن هاشم فتزوَّجها أبو طالب، فأنجبت له عقيلًا وجعفر وعليًّا، وقد ذكرَ بعضُ أهلِ السِّير أنَّ بين كلِّ واحدٍ منهم والآخر عشر سنواتٍ، فعقيل هو الأكبر، ثم جاءَ بعده جعفر بعشر سنواتٍ، ثم جاءَ بعده عليّ بعشر سنواتٍ .. والله تعالى أعلم.
لكنْ على كلِّ حالٍ إنَّ حديثَنا هو عن عليّ بن أبي طالب، وهو هاشميٌّ وأمُّه هاشميَّة، فجمعَ الشَّرفَ منْ حيثُ أبوه ومنْ حيثُ أمّه رضيَ الله عنه وعن أمِّه وذلك أنَّ أمَّه أسلمتْ وهي فاطمة بنت أسد رضي الله عنها.
تميَّز عليٌّ رضيَ الله عنه بأنه تربَّى في بيتِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم منذ نعومةِ أظفاره.
وذلك أنَّ أبا طالب قد أحسنَ إلى النبيِّ صلََّى الله عليه وسلَّم؛ إذْ ربَّاه في صغره، كما هو معلوم أنَّ والدَ النبيِّ عبد الله تُوُفِّيَ والنبيُّ حملٌ في بطنِ أمِّه فولدَ يتيمًا صلَّى الله عليه وسلَّم، فاعتنتْ به أمُّه، وفي السَّادسةِ منْ عُمُرهِ تُوُفِّيَتْ أمُّه صلواتُ ربي وسلامُه عليه، فاعتنى به جدُّه عبد المطَّلب، ولما بلغَ الثَّامنةَ منْ عُمُرهِ تُوُفِّيَ عبدُ المطَّلب، فكفلَه عمُّه أبو طالب، فنشأ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في كَنَفِ عمِّه أبي طالب حتى بلغَ سِنَّ الرِّجالِ.
ثم بعد ذلك يسَّر الله له وتزوَّج، تزوَّج خديجةَ بنتَ خويلد.
وفي يومٍ منَ الأيام جلسَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مع عمِّه العبَّاس