أو قول النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم:"النُّجوم أمنةٌ للسَّماء فإذا ذهبتِ النُّجومُ أتى السَّماءَ ما تُوعد، و أنا أمنةٌ لأصحابي فإذا ذهبتُ أتى أصحابي ما يُوعدون، و أصحابي أمنةٌ لأمتي فإذا ذهبَ أصحابي أتى أمتي ما تُوعدُ".
هذا عليٌّ رضيَ الله عنه وأرضاه ...
ونختمُ كلامَنا عن عليٍّ رضيَ الله عنه في هذه الجلسةِ - ونؤجِّل ما بقيَ إلى الجلسةِ القادمةِ - بكُنيةٍ طيِّبةٍ كانَ يحبُّها عليٌّ رضيَ الله عنه وهي كُنية"أبو تراب"، وذلك أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم دخل يومًا إلى بيتِ عليّ فلم يجده في البيتِ وجدَ فاطمةَ
فقالَ لها: أين عليّ؟؟
أين زوجُك؟؟
فقالتْ: غضبَ عليَّ وخرجَ.
أي حصلَ بيننا احتكاك - بين الزَّوج وزوجته - ثم خرجَ، فسكتَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لأنَّ هذا أمر طبيعيّ يحصلُ بين الأزواج، فسكتَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ثم خرجَ يبحثُ عن عليّ، فوجدَ عليًّا نائمًا في المسجدِ وقد جمعَ ترابًا وجعلَه وسادةً ونامَ على التُّرابِ .. فجاءَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يُوقظُه
فقالَ له:"قم أبا التراب، قم أبا التراب".
يعني انظر كيف يتلطَّف معه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وهو قد أغضبَ ابنته، لكن النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم يعرفُ كيف يتصرَّف صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه، ليس كما حال كثير منَ الآباء اليوم.
فالمهم ...