فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 282

وسلَّم:"لو أنفقَ أحدُكم مثلَ أُحُدٍ ذَهَبًا ما بلغَ مُدَّ أحدِهم ولا نصيفَه"

لأنَّ الذي يُنفقُ وقتَ الحاجةِ ليس كالذي يُنفقُ والناسُ في رخاءٍ وعدم الحاجة .. الذين قاتلوا والإسلامُ يُعادى منْ كلِّ مكانٍ ليس كالذي يقاتلُ والإسلامُ استتبَّ أمرُه وانتشرَ صيتُه، يختلفُ الوضعُ.

ولذلك الله تباركَ وتعالى لم يسوِّ بين الطرفين و إنْ في النهايةِ قالَ سبحانه وتعالى:"وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى .... (253) "سورة البقرة

يعني كلّهم منْ أهلِ الجنَّة"وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى"، لكنْ لا يستوون عند الله تباركَ وتعالى، ويقولُ جلَّ وعلا عن أصحابِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلم:"إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101) "سورة الأنبياء.

أي عن النَّار، والذين سبقتْ لهمُ الحسنى منَ الله هم أصحابُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ولذلك قالَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم:"لنْ يدخلَ النارَ أحدٌ بايعَ تحتَ الشَّجرةِ"التي هي بيعة الرِّضوان.

ولما سُئِلَ جابر رضيَ الله عنه عن عددِهم يومَ بايعوا النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم بيعةَ الرِّضوان قالَ: كانوا أربعَ عشرةَ مئة أو خمس عشرة مئة، يعني ألف وأربع مئة أو ألف وخمس مئة.

هؤلاء هم أصحابُ النبيِّ الذين رضيَ الله تباركَ وتعالى عنهم

وقدَّر الله أنه في هذه البيعةِ كانَ قد خرجَ مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم رجلٌ منَ المنافقين يُقالُ له الجِدّ بن قيس، فلمَّا جاءَ الصَّحابةُ يبايعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت