فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 282

مرَّتين ضاعَ عِقْدُها، مرَّة عندما نزلتْ آيةُ التيمُّم وهذه المرَّة، ولكن هذه المرَّة عِقْدُ أسماء أختها كانَ عندها، فالمهم أنها فقدتِ العِقْدَ فصارتْ تبحثُ عنه فانطلقَ الجيشُ، رجعتْ ما وجدتْ أحدًا وكانَ الليلُ قد دخلَ عليها.

فظلَّت في مكانها تنتظرُ أنهم يفقدونها ثم يرجعون إليها، هم لا يقفون، يسيرون طوالَ الليل إلى الفجر تقريبًا.

فانتظرتْ في مكانها رضيَ الله عنها ثم نامتْ، وفي الفجر صفوان بن المعَطِّل قدَّر الله أنه متأخِّر فجاءَ في نفسِ الطَّريق فوجدَ السَّوادَ منْ بعيدٍ، فلمَّا اقتربَ فإذا هي أمُّ المؤمنين عائشة رضيَ الله عنها، فنوَّخ جملَه (أناخه) ، ثم ركبتْ على الجملِ وسارَ يقودُه مشيًا على الأقدام، هو يمشي وهي على الجملِ حتى - لأنه قلنا إنهم يمشون في الليل وفي النهار- وقفَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مع أصحابهِ .. فقدوا عائشةَ.

فجاءَ صفوانُ بنُ المعَطِّل وصلَ إليهم في الضُّحى وإذا معه أمُّ المؤمنين عائشة رضيَ الله عنها.

فبعضُ النَّاسِ منَ المنافقين وجدَها فرصةً للطَّعن في النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقالَ الخبيثُ عبدُ الله بنُ أبيّ بن سَلول وغيره قالوا: ما جاءَ معها - أي صفوان - إلا وقد فجرَ بها وفجرتْ به .. والعياذُ بالله.

يعني اتهمَها بالزِّنا، المهم انتشرَ هذا الخبرُ بين الناس - والعياذُ بالله - فصارَ بعضُ النَّاسِ يتناقلُ الخبرَ، وممنْ نقلَ هذا الخبرَ منَ الطيِّبيين ثلاثة منَ الصَّحابةِ هؤلاء الصَّحابة الثلاث (مِسْطَح بن أثاثة ابن خالة أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت