فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 282

فكانَ الحسنُ رضيَ الله عنه أشبهَ النَّاسِ برسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم

حتى قيلَ إنَّ الحسنَ والحسينَ كانا يُشبهانِ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، أمَّا الحسنُ فكانَ يُشبهُ النبيَّ منْ رأسهِ إلى بطنهِ، وأمَّا الحسينُ فيشبهُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم منْ أسفل.

فالحسنُ على كلِّ حالٍ هو أشبهُ النَّاسِ مُطْلَقًا برسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم في خِلْقَتهِ.

وُلِدَ الحسنُ في السَّنةِ الثَّالثةِ منَ الهجرةِ، وكانَ عليٌّ رضيَ الله عنه تزوَّج فاطمةَ في السَّنةِ الثَّانيةِ منَ الهجرةِ، ثم رزقَهما الله تباركَ وتعالى بالحسنِ، وهو باكورةُ هذا الزوَّاجِ المباركِ، فأنجبتْ فاطمةُ الحسنَ، فأوَّلُ ما أنجبتْه قيلَ إنَّ عليًّا رضيَ الله عنه سمَّاه حربًا، فلمَّا جاءَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ليراهُ

فقالَ:"أعطوني ولدي لأراه"

فأخذَه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ثم قالَ:"ماذا أسميتوه؟"

فقالَ عليٌّ رضيَ الله عنه: أسميتُه حربًا.

فقالَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم:"بل هو حَسَن".

فسمَّاه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بهذا الاسم الكريم الذي دلَّ عليه خُلُقُهُ ودلَّ عليه فِعْلُهُ رضيَ الله عنه وأرضاه .. فهو حَسَنُ الخُلُقِ .. حَسَنُ الفعلِ .. حَسَنُ الإيمانِ .. حَسَنٌ في كلِّ شيءٍ رضيَ الله عنه وأرضاه.

سمَّاه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ثم حنَّكه، أي أخذَ تمرةً صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه ثم مضغَها و أخرجَ طعامتَها، ثم أخذَها بأصبعهِ فمرَّرها في فم الحسنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت