أطالَ كثيرًا في هذه السَّجدةِ
يقولُ: فرفعتُ رأسي لأرى، فإذا النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ساجدٌ وإذا الحسنُ على ظهرِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم راكبٌ، فسجدتُ واطمأنَّ قلبي أنه لا يوجدُ إلا الخير.
فلمَّا قضى النبيُّ صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه الصَّلاةَ سألَه أصحابُه لأنهم لم يرفعوا رؤوسَهم ولم يرَوا شيئًا
فقالوا: يا رسولَ الله، أطلتَ السُّجودَ!!!
فقالَ صلَّى الله عليه وسلَّم:"إنَّ ابني ارتحلَني فكرهتُ أنْ أُعْجِلَه حتى يقضي حاجتَه"
فلمَّا قضى ونزلَ رفعَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم رأسَه منَ السُّجودِ.
الشيخ يكلم أحد الحضور: يعني الآن أبو معاذ لو أنك فعلتها، صليت وارتحلك ابنك، وأطلتَ السُّجود وعلم الناس، ماذا يصنعون؟؟
شكوى إلى الأوقاف مباشرة .. لأنَّ هذا نظر الناس.
لكنِ انظروا فِقْهَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، يقولُ:"إنَّ ابني ارتحلَني فكرهتُ أنْ أُعْجِلَه حتى يقضي حاجتَه".
حتى اكتفى ونزلَ عن ظهرِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قامَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وهذا دليلُ محبَّة النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لهذا الغلام رضيَ الله عنه وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّد.
الحسنُ بنُ عليٍّ رضيَ الله تباركَ وتعالى عنه قالَ له النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يومًا هو وأسامة:"اللَّهمَّ إني أحبُّهما فأحبَّهما وأحبَّ مَنْ يحبُّهما".