والمطَّلب لم يفترقوا في جاهليَّة ولا إسلام"، وشَبَّكَ بين أصابعهِ صلَّى الله عليه وسلَّم."
لماذا؟ لأنَّ بني المطَّلب حتى قبل الإسلام، لما قُوْطِعَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم المقاطعةَ المشهورةَ التي استمرَّت ثلاثَ سنواتٍ؛ لما خرجَ بنو هاشم والمسلمون إلى شِعْبِ أبي طالب لمدَّة ثلاثِ سنواتٍ أكلوا ورقَ الشَّجَرَ .. حتى نقضت الصَّحيفة، في القِصَّةِ المشهورةِ في السِّيرةِ، لما خرجتْ بنو هاشم خرجَ المسلمون والكفار منْ بني هاشم منْ باب فزعة لأبناءِ عمومتِهم .. فزعة للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فخرجتْ بنو هاشم كلُّها ما عدا أبي لهب عمِّ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مع أنه منْ بني هاشم لم يخرج، وخرجَ بنو المطَّلب مؤمنُهم وكافرُهم كذلك مع بني هاشم، أما بنو عبد شمس وبنو نوفل خرجَ المسلمون منهم فقط ولم يخرجِ الكفَّارُ منهم
فعلاقةُ هاشم مع المطَّلب أقوى منْ علاقةِ نوفل وعبد شمس معهما.
فلذلك النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لما جاءَ خمسُ خيبر أعطى بني هاشم وأعطى بني المطَّلب وقالَ:"لم يفترقوا في جاهلية ولا إسلام".
ولذلك يقولُ أهلُ العِلْمِ: أعطي بني هاشم لقرابتِهم وأعطي بني المطلب لنصرتِهم.
يعني لو كانَ أعطاهم للقرابةِ كانَ أعطى بني عبد شمس وأعطى بني نوفل، لأنَّ القرابةَ واحدةٌ، ولكنْ قدَّمهم لنصرتِهم، لأنهم نصروا