يرفضوا أبا بكر ولا عمر رضيَ الله تباركَ وتعالى عنهم أجمعين، أعني أبا بكر وعمر وزيد بن عليّ وأباه.
*- وهذا عليّ بنُ الحسين سمعَ جماعةً يتكلَّمون في أبي بكر وعمر
فقالَ لهم: أيُّها القومُ
-لأن في ذلك الوقت بدأتِ الفتنةُ و بدأَ الكلامُ -
فقالَ لهم عليّ بنُ الحسين بنِ عليّ بنِ أبي طالب، جَدُّه عليّ بن أبي طالب، قالَ لهم: يا قومُ إنَّ الله تباركَ وتعالى يقولُ في كتابهِ العزيزِ لما قسَّم المسلمين:"لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) "سورة الحشر
هل أنتم منْ هؤلاء؟
قالوا: لا، هذه في المهاجرين.
قالَ: فإنَّ الله قالَ بعدها:"وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9) "سورة الحشر
فهل أنتم منْ هؤلاء؟
قالوا: لا، هؤلاء الأنصار.
قالَ: أمَا والله إنكم قد تبرَّأتم أنْ تكونوا منَ الأوَّلين - أي المهاجرين - ومنَ الآخرين - وهم الأنصار - فوَ الله إنْ لم تكونوا منْ هؤلاء ولا منْ