أمَّا مَنْ جاءَ بعدههم منْ سَلَفِ هذه الامة وكيف كانوا يتعامولون مع آلِ بيتِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم
*- فهذا أبو جعفر المنصور الخليفة العباسي وهو منْ آلِ بيتِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فهو جَدُّه عبدُ الله بن العبَّاس بنِ عبد المطَّلب فأساءَ إلى الإمام مالك وضربَه
فقيلَ للإمام مالك: ألا تدعو عليه
يعني أقلّ شيء تفعلُه تدعو عليه .. آذاكَ وضربكَ بدونِ وجهِ حقٍّ وظلمَك .. أوَ لا تدعو عليه؟
فسكتَ الإمامُ مالك وقالَ: والله إني لأستحيي أنْ يُعَذَّبَ رجلٌ منْ آلِ بيتِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بسببِ دعائي.
ثم أبى أنْ يدعوَ عليه
إكرامًا لمنْ؟؟؟
لأبي جعفر؟؟؟
لا .. إكرامًا لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم
إكرامًا لهذه الشَّجرةِ المباركةِ شجرةِ محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم.
وتوالى أهلُ العلمِ على هذا الأمرِ، ولذلك لا يُصَنَّفُ كتابٌ في عقيدةِ أهلِ السُّنةِ والجماعةِ إلا و يُبَيِّنُ صاحبُ الكتابِ عقيدةَ أهلِ السُّنةِ في أصحابِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وفي آلِ بيتِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ويذكرون أنَّ حبَّهم إيمانٌ و أنَّ بُغْضَهم كُفْرٌ ونفاقٌ