المفسِّر غير المذكور، هو كما كان غير ملفوظٍ به لا متقدمًا ولا متأخرًا، وإنّما يستدلُّ عليه بقرينة إمِّا لفظيةٍ وإمِّا معنويةٍ.
وسأقسِّم هذا الفصل على مبحثين:
المبحث الأول: عود الضمير على مفسِّرٍ مدلول عليه بقرينة لفظيةٍ، وهذا المفسِّر ... غير مصرحٍ به، وإنِّما يدل عليه سياق الكلام.
وقسَّم أبو حيان الضمير المدلول على مفسِّره بقرينة لفظيّة على قسمين [1] :
أحدهما: ما يفسِّره ما يُفهم من سياق الكلام، وهو ما علم المراد به ولم يكن مفسِّره متقدِّمًا عليه ولا متأخرًا عنه.
والآخر: ما أخذَ شبهًا من الذي يفسِّره ما يفهم من سياق الكلام، ومن الذي يفسِّره ما قبله بوجهٍ ما، أي: لم يتقدَّم لمفسِّره ذِكر، ولكن تقدَّم عليه ما هو من لفظ المفسِّر وإن لم يكن هو المفسِّر.
(1) - ينظر: التذييل والتكميل 2/ 258 - 259.