الصفحة 125 من 265

المقصود بالمفسِّر المتأخر: ما جاء متأخرًا عن ضميره لفظًا، نحو قولك: ... (ضرب غلامَه زيدٌ) ، أو متأخرًا في الرتبة دون اللفظ، نحو قولك: (ضرب زيدًا غلامُه) ، وقد يكونُ المفسِِّرُ متأخرًا لفظًا ورتبةً، نحو قولك: (نعم رجلًا زيدٌ) و (ربه رجلًا) .

والمفسِّر المتأخر على ثلاثةِ أقسامٍ:

1 -مفسِّرٌ أجمع النَّحْويُون على عدم صحةِ عودِ الضمير عليهِ.

2 -مفسِّرٌ أجمعَ النَّحْويُون على صحةِ عودِ الضميرِ عليهِ.

3 -مفسِّرٌ اخْتَلفَ النَّحْويُون في جواز عودِ الضميرِ عليهِ

فأمَّا المسألةُ التي منَعَها النَّحْويُون، فهي من نحو قولك: (ضرب غلامُها جارَ هندٍ) ؛ لعود الضمير على متأخر لفظًا ورتبةً، كما أنَّ صاحبَ الضميرِ ومَا اتَّصلَ بهِ الضميرُ، مختلفان في العامل فيهما [1] . يقول ابن مالك: (( ولو لم يشاركْ صاحِب الضمير المكمل به في عاملِه، لم يجز التقديم، نحو: ضَرَبَ غُلامُها جَارَ هِنْدٍ؛ لأنَّ(هِند) مُؤخَّرُ الرُّتبةِ من وجهين، ولا تعلُّقَ لها بضربَ، بخِلافِ (ضربَ غُلامُها هنْدًا) . )) [2] .

فـ (غلام) مرفوعٌ بـ (ضربَ) ، أمَّا (هند) ، فهي مجرورةٌ بالإضافةِ، فلما اختلف الاسمان في العامل، لم يحدث الإشعار بالمفسِّر؛ لتفسير الضمير بالمضاف إليه.

وقد مثل ابن مالك على هذه المسألة بقوله: (( وشذَّ نحو: زانَ نورُه الشَّجر ) ) [3] .

كذلك أجمع النَّحْويُون على عدمِ صحةِ نحو: (صاحِبُها في الدَّارِ) ؛ لاتصالِ الضميرِ بغيرِ الفاعلِ [4] .

(1) - يُنظر: شرح التسهيل 1/ 158 ومغني اللبيب ص 640.

(2) - شرح التسهيل 1/ 158.

(3) - يُنظر: شرح ابن عقيل 1/ 388،390 ..

(4) - يُنظر: مغني اللبيب ص 640.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت