وهذا النوع لم يتعيَّنْ بإفرادِ المفسِّرِ، وإنَّما تعيَّنَ بوجودِ ما يدلُّ عليهِ، فزال اللبسُ، ... والغموضُ.
والآخر: ضمير مبهم: وهو الذي تقدمه مفسران أو أكثر، وكانت جميعها صالحة للتفسير؛ وذلك لاحتمال عوده على أحدها دون أن يكون متعيِّنًا رجوعُه لأيٍّ منها بخصوصيةٍ لفظيةٍ أو معنويةٍ، وذلك نحو قولك: (جاءني زيد وعمرو، فأكرمته) ، وقولك: (قابلت زيدًا وعمرًا فسلمت عليه) .
والأصل في مرجع الضمير أن يكون مرجعًا واحدًا، فإن تعدد ما يصلح للتفسير، واقتضتِ القرينةُ الاقتصارَ على مفسرٍ واحدٍ، فإنَّ لذلك أحكامًا خاصةً سيتمُّ تناولُها في مَبْحثي هذا الفصلِ.