الصفحة 101 من 158

يشكل البناء الاجتماعي جانبًا مهمًا في التربية الإسلامية؛ إذ الفرد لا يمكن أن يحيا حياة سوية مستقيمة دون أن يعيش في مجتمع يلجأ إليه ويشعر بالأمان في كنفه، ومن ثم كان السجن الانفرادي عقوبة يعاقب بها المجرم، وجاء الشرع بتغريب الزاني عامًا عن بلده، كل ذلك يعطينا الدليل على قيمة المجتمع في حياة الإنسان.

لذا فالتربية التي تتعامل مع الإنسان باعتباره كائنًا منفصلًا تعد تربية قاصرة، وكان لاغنى لأي بناء تربوي أن يعنى بالجانب الاجتماعي وتنميته. كما أنه لابد لنا من الاعتناء بالجانب الاجتماعي لأننا نستهدف إخراج فئة من الشباب يكون لهم تأثير في مجتمعاتهم، ويسهمون في بنائها وتوجيهها الوجهة السليمة، وما لم يملك هؤلاء الخبرات والمهارات الاجتماعية، وما لم نضع ضمن أهدافنا الاعتناء ببناء الجانب الاجتماعي لديهم، فلن يستطيعوا تحقيق التغيير الذي تتطلع إليه مجتمعاتهم. وقدرتهم على التغيير في مجتمعاتهم والتأثير فيها لا تنتهي عند مجرد تربيتهم باعتبارهم أفرادًا، ولا عند مجرد قدرتهم على الحديث والخطاب مع الآخرين، بل هو أمر فوق ذلك كله.

ومن جانب آخر فالمجتمع يترك أثره على الأفراد الذين يعيشون فيه، وحين نريد تنشئة فئة من الناس تخالف بعض الاتجاهات السائدة في المجتمع فالأمر فيه من الصعوبة ما فيه، ومن ثم فلا غنى لنا عن السعي لمزيد من الإصلاح الاجتماعي والمحصلة النهائية رعاية أولادنا وشبابنا.

الهدف العام في الجانب الاجتماعي: تنمية الجانب الاجتماعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت