الصفحة 102 من 158

وسائل عامة في الجانب الاجتماعي:

1 -تعليم الآداب والأحكام الشرعية في الحياة الاجتماعية: جاءت أحكام الشرع شاملة لكل نواحي الحياة، وما من ميدان من ميادين الحياة إلا ولله فيه حكم يُتعبد المسلم به،"ومن مقتضيات ذلك كله أن يكون لدى المسلم علم بجملة كبيرة من الأحكام الشرعية المتعلقة بالحياة الاجتماعية، كآداب الكلام والطعام والشراب، وآداب المشي والجلوس والنوم، وآداب التعامل مع الكبار والصغار والمعلم والصديق وغيرهم، وآداب الاستئذان على الوالدين، وآداب المساجد، وآداب الطريق والسيارة، والأدعية الخاصة بكل ناحية من هذه النواحي، وغير ذلك من أنماط السلوك الاجتماعي التي ينبغي على المسلم الوقوف عليها" (1) .

ومن ثم لابد من الاعتناء بتعليم هذه الأحكام والآداب وتدارسها، والسعي لتطبيقها في البرامج والأنشطة التي تقدم للطلاب.

2 -الأنشطة والبرامج الترويحية: ينظر كثير من الناس إلى برامج الترويح على أنها مضيعة للوقت وإفساد له، وأن تعاطيها إنما هو من باب إتيان الضرورات. ومن زاوية أخرى فإن هذا الجانب أخذ لدى الناس أكثر من حقِّه في هذا العصر، حتى انتشرت ألوان من الترويح المحرم، وارتبط بالترويح المباح جوانب قد تخرجه إلى دائرة الحرام، أو صار طاغيًا مفسدًا للأوقات.

ومع ذلك كله يبقى اعتناء المربين ببرامج الترويح وتنظيمهم لها أمرًا له أهميته للأمور الآتية:

1 -أن ممارسة الترويح كان هديًا نبويًا، فقد كان صلى الله عليه وسلم يداعب أصحابه؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قالوا: يا رسول الله، إنك تداعبنا؟ قال:"إني لا أقول إلا حقًا" (2) .

2 -أن الترويح يلبي حاجة نفسية مهمة، فها هي عائشة -رضي الله عنها- تحكي عن نفسها فتقول:"كان الحبش يلعبون بحرابهم فسترني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أنظر، فما زلت أنظر حتى كنت أنا أنصرف، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن تسمع اللهو" (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت