الصفحة 103 من 158

3 -أن الترويح يذهب الملل والسآمة، وينشط النفس لمعاودة العمل، لذا أوصى الغزالي مؤدب الصبيان أن يأذن لهم بالترويح فقال:"وينبغي أن يؤذن له بعد الانصراف من الكُتَّاب أن يلعب لعبًا جميلًا يستريح إليه من تعب المكتب، بحيث لا يتعب في اللعب؛ فإن منع الصبي من اللعب وإرهاقه إلى التعلم دائمًا يميت قلبه، ويبطل ذكاءه، وينغص عليه العيش حتى يطلب الحيلة في الخلاص منه رأسًا" (4) .

4 -أن الترويح له أثر مهم في تفريغ الطاقة الهائلة التي يمتلكها المراهق، لذا كثيرًا ما يوصي علماء النفس عند تناولهم موضوع الشهوة الجنسية لدى المراهق بالاعتناء بالأنشطة الرياضية.

5 -أن إقامة المربين للأنشطة الترويحية للشباب وتنظيمها لهم يقدم بديلًا يصرفهم عن الأنشطة الترويحية السلبية، كمشاهدة الأفلام والمسلسلات، أو التسكع في الطرقات والأسواق. كما يقدم لهم بديلًا عن ممارسة الترويح مع أصدقاء السوء، وكثير من الشباب كان سبب وقوعهم مع أصدقاء السوء ممارستهم للأنشطة الترويحية معهم.

6 -أن ذلك يمكن أن يكون مُرَغِّبًا للشباب في المشاركة في الأنشطة الثقافية والتربوية التي يصاحبها برامج في الترويح، وقد كان صلى الله عليه وسلم يرغِّب الناس على الإسلام بما يحبونه من متاع الدنيا، عن أنس -رضي الله عنه- أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم غنمًا بين جبلين فأعطاه إياه، فأتى قومه فقال: أي قوم، أسلموا، فوالله إن محمدًا ليعطي عطاءً ما يخاف الفقر. فقال أنس: إن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت