الصفحة 113 من 158

والمربون اليوم ليسوا بحاجة إلى الاستطراد في الحديث عن أهمية هذا الجانب، وحتى الفئة المستهدفة تعيه من حيث الأصل، إلا أنها بحاجة لمزيد من الرعاية، وإلى أن تسهم المحاضن التربوية في تنمية هذا الجانب وتعزيزه لديها. ومن الوسائل المهمة التي تعين على تحقيق هذا الجانب: 1- تناوله والحديث عن أهميته والتذكير به بين آونة وأخرى، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُعنى بذلك مع أصحابه رضوان الله عليهم. 2- أن يكون المربي قدوة في ذلك، ويلمس تلامذته منه اعتناءه بهذا الجانب، فهو حين يعتذر عن حضوره لبعض المناسبات أو البرامج معتذرًا بوالديه ورعايته لهما؛ حين يفعل ذلك يترك أثرًا أعظم من أثر الكلمات والتوجيهات التي يلقيها عليهم ويعتني بها. 3- تقدير أعذار من يعتذر من الطلاب بوالديه أو صلة أقاربه، بل تشجيعه على ذلك، ويكفي في هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمنع من المشاركة في الجهاد - حين يكون تطوعًا - دون إذن الوالدين ( 17) ؛ فعن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: أقبل رجل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله، قال:"فهل من والديك أحدٌ حي؟"قال: نعم بل كلاهما، قال:"فتبتغي الأجر من الله؟"قال: نعم، قال:"فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما" ( 18) . 4- تشجيع الطلاب على حضور المناسبات واللقاءات العائلية والاجتماعية، ومراعاتهم في ذلك. 5 - تنمية القدرة على بناء علاقات اجتماعية ناجحة: ( 19) النجاح في بناء العلاقات الاجتماعية أمر لا غنى للداعية عنه، وهو مفتاح تأثيره على الأقربين الذين هم أولى بدعوته من سائر الناس، كما أنه لا غنى له عنه ليعيش حياته الاجتماعية، ومن ثم تبدو أهمية الاعتناء بتنمية هذه القدرة لدى الشباب. ومن وسائل تحقيق ذلك: 1- إبراز أهمية الجانب الاجتماعي والحاجة له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت