فهرس الكتاب
3-جعل الإتقان سمة للبرامج وأنظمتها، والارتقاء بمستوى الضبط لها؛ فهو يحول الإتقان إلى سلوك شخصي مستقر لدى الشاب. 4- التزام المربي بمراعاة ذلك فيما يقدمه من برامج وأعمال، ومن أقرب الأمثلة على ذلك الموضوعات الثقافية التي يقدمها لطلابه، فكلما لمسوا منه الاعتناء والإتقان أثَّر ذلك في اكتسابهم لهذا السلوك. 6-3 الارتقاء بالوعي الاجتماعي والاقتصادي: مما تتسم به بعض البيئات التربوية استهلاكها لوقت الشاب وعزله عن كثير مما يدور في المجتمع. وبغض النظر عن سلامة هذا الموقف أو عدم سلامته إلا أن من المهم علاج بعض الآثار الناجمة عنه. إن طائفة من الناشئة لا يزال بمعزل عن التغيرات الاجتماعية والاقتصادية، ولن يستوعبها إلا بعد جيل قادم، وربما برزت أمام الجيل القادم مشكلات أخرى. ومن ثم فنشر قدر من الوعي بهذه التغيرات، والاعتناء بتحقيق قدر من الفهم للنواحي الاقتصادية والاجتماعية أمر له أثره في إعداد الشاب للعمل والحياة المادية. 4 - تنمية مشاعر البر والصلة: إن البر والصلة من أعظم الأخلاق والمعاني الاجتماعية التي دعا إليها الشرع، بل قد كانت شعارًا لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم، عن عمرو بن عبسة السلمي - رضي الله عنه - قال: كنت وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة وأنهم ليسوا على شيء وهم يعبدون الأوثان، فسمعت برجل بمكة يخبر أخبارًا، فقعدت على راحلتي فقدمت عليه فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفيًا جُرَءَاءُ عليه قومُه، فتلطفت حتى دخلت عليه بمكة، فقلت له: ما أنت؟ قال:"أنا نبي"فقلت: وما نبي؟ قال:"أرسلني الله"فقلت: وبأي شيء أرسلك؟ قال:"أرسلني بصلة الأرحام وكسر الأوثان، وأن يوحِّد الله لا يشرك به شيء" ( 16) .